ظاهرة الودق

ذكر الله سبحانه وتعالى ظاهرة الودق في سورة النور آيه (43) قال عزّ وجل في محكم آياته (( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ)) (43) سورة النور

ماهو الودق: هو الماء الشديد القوي الكثيف المتساقط كتلة واحدة من السماء من خلال السحب أو الغيوم التي تحمله.إن السحاب الركامي هو نوع فريد من أنواع السحاب الذي يتطور ويصبح ركاما. ثم ركام المزن، أي الممطر، كذلك نجده هو النوع الوحيد الذي قد يصاحبه برق ورعد و برد، وان هذا السحاب الركامي يتميز بسمك كبير قد يتجاوز 15 كيلومترا،  فلهذا فهو أشبه بالجبال تماما، بالرغم من ان هذه حقائق لم يكتشفها العلماء إلا حديثا، الا إنها حقائق قد كشفها القرآن الكريم، وذلك لأنه الكتاب الحق من الإله الحق، فان دقة القرآن لم تكتف بهذا الإعجاز، ولكن قد أوضح  مراحل نزول المطر

ما هو السحاب

عرف العلماء السحاب على انه بخار الماء المتكاثف و يتألف من جسيمات متكونة من بلورات  من الثلج أو  قطيرات تكون صغيرة الحجم من الماء السائل، فهي تكون متعلقة في الجو، وان التيارات المتصاعدة تمدها دائما من اسفل لأعلى، وان الهواء يحتوي على العديد من المواد كالأملاح والبحار والاتربة والدخان والبكتيريا والهباب.
ويطلق عليها العلماء اسم نوى التكاثف، وهي عبارة عن مواد يكون متوفر وجودها في طبقات الجو السفلى، وقطرات الماء الصغيرة جدا تتكثف عليها في السحب، فحجمها يتزايد، ومنها يتألف المطر ، وذلك بعد ان تصعد الرياح الحارة المشبعة ببخار الماء  الى طبقات الجو العليا التي يتكون منها السحب.
وأما الملح في الجو فان مصدره الطبيعي، من ان الرياح حين تلطم سطح البحر مساء وصباحا، فإنها تحمل رذاذه ويكون محمل  بجزيئات الملح الى الجو، وتقوم بالارتفاع في طبقاته، وانها تعمل كنوى تكاثف، وذلك يكون بالإضافة لكل الشوائب التي ذكرنا من قبل، وان جميع السحب التي تغطي الكرة الارضية وذلك في آن واحد، فإنها لا تحتوي الا على واحد بالألف من ماء الكرة الارضية.

مراحل تكوين المطر في سورة النور

قال الله تعالى ” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ” (43) سورة النور
نجد في هذه الآية الكريمة ان الله تعالى يبين لنا كيفية تكون المطر كذلك سبحانه يتحدث لنا عن أنواعه وأشكاله  وعن كيفية توزيعه بين بني البشر.

مرحلة الازجاء

وتتحدث الآية الكريمة في البداية عن نوع من السحاب يسمى بالسحاب الركام،  لأنها تشبهه الجبال، فهذا النوع من السحاب   يتكون بعملية الإزجاء، وإزجاء السحاب هو أن الريح  تسوق السحاب بيسر وسهولة ورفق.

مرحلة التأليف بين السحاب

يعقب عملية الإزجاء وفي الآية قد تم الفصل بين المرحلتين الإزجاء والتأليف بحرف العطف ثم لأنه يفيد الترتيب مع التراخي.
واهل اللغة يعرفون التأليف على انه  الجمع بين الأشياء المتفرقة مع وجود ربط بعضها مع بعض وكذلك تنظيمها، وهنا  يكون المقصود أن الله تعالى يضم هذه السحب بعضها مع بعض حتى تتجمع القطع التي تكون متفرقة في شكل قطعة واحدة.

مرحلة الركام

و تأتي عملية الركم (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا) وذلك عقب التأليف . وكذلك هنا تم الفصل بين عمليتي التأليف والركام بحرف العطف ثم الذي  هو يفيد الترتيب مع التراخي، كما جاء في المرحلتين السابقتين.
 و في اللغة يقصد  بالركم  هو ان يتم جمع الشيء فوق الشيء، وفي هذه الآية الكريمة يقصد به أن الله تعالى يجمعه ويلقي بعضه على بعض.

مرحلة الودق

ان كل المراحل السابقة كانت تمهيد لهذه المرحلة التي تكون متمثلة في عملية نزول المطر وهو نعمة من نعم الله على خلقه من بشر وحيوانات ونبات وكائنات نراها ولا نراها نعلمها ولا نعلمها. ينزله نعمة لعباده ورحمة لهم، وذلك لأنه ينزل الودق أي المطر مدرارا وذلك عقب الركم فقال تعالى (فَتَرَى الْوَدْقَ يَنرخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) .
وفي هذه المرحلة تكون عكس الفواصل التي تفصل بين المراحل السابقة، وذلك لان حرف العطف الفاء الذي يفيد الترتيب مع التعقيب، وذلك كان بدلا من ثم وهو يفيد الترتيب مع التراخي، بمعنى ان المطر ينزل مباشرة عقب اكتمال عملية الركم.
كل هذه الحقائق سبحان الله قد وردت في  القرآن الكريم  منذ ما يزيد على أربعة عشر قرنا،  ولم يتوصل البشر لهذه الحقائق إلا حديثا عقب تطور التكنولوجيا  وتقدم العلم ، حيث لنهما قد أتاحا استخدام أجهزة الاستشعار عن بعد، والرادارات و  الأقمار الاصطناعية والطائرات وغيرها من وسائل التقنية الحديثة التي يتم استخدامها في الدراسات والبحوث التي تكون خاصة بالأرصاد الجوية
حيث ان العلماء صنفوا السحب إلى أنواع متعددة وذلك وفقا لسمكها، وطريقة تكوينها، وان من بين هذه الأنواع السحاب الركامي الذي تم ذكره في الآية الكريمة

نُشر بواسطة عجائب غرائب

مدونة وناشرة محتوى عملت في مجال التدريس سنوات طويلة والمجال الإداري حاصلة على دورات في مجال IT Programing و شهادة ICDL تحصلت على دورات متعددة في مجال البرمجة بلغة Python&Dgango دورات في مجال السوشيال ميديا و Digital Marketing تحصلت على شهادة مهارات جوجل بنسبة تفوق 80%

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ